يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

362

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وحرم نكاحهن ؛ لأنهنّ كنّ زانيات مشركات : هذا عن عطاء ، ومجاهد ، وقتادة ، والزهري ، والشعبي ، والرواية عن ابن عباس . وقيل : نزلت في بغايا مكة ، والمدينة ، وكان منهنّ تسع لهن رايات يعرفن بها يسافحن : أم مهزول جارية السائب بن أبي السائب ، وأم غليظ جارية صفوان بن أمية ، وحنّة القبطية جارية العاص بن وائل ، ومارية جارية مالك ، وهلالة جارية سهيل بن عمرو ، وأم سويد جارية عمر بن عثمان ، وشريفة جارية زمعة بن الأسود ، وبريدة جارية هشام ، وقرينة جارية هلال بن أنس ، وكان لا يدخل عليهنّ إلا زان أو مشرك ، فاستأذن رجل من المسلمين في نكاح أم مهزول وكانت شرطت أن تنفق عليه ، فنزلت الآية : عن عكرمة . وقيل : نزلت في مرثد الغنوي وعناق زانية دعته إلى نفسها فقال مرثد : إن اللّه حرم الزنى ، فقالت : فأنكحني ، فقال : حتى اسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسأله فنزلت الآية عن عمرو بن شعيب . ثمرة الآية : اعلم أنه تعالى صرح بتحريم نكاح الزانية أو المشركة على المؤمنين على ما أفاده الظاهر ، والمفهوم من قوله : الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً أنه يحرم على الزاني أن ينكح عفيفة وأن له أن ينكح زانية أو مشركة . أما تحريم نكاح المؤمن للمشركة : فذلك ثابت ، لكن إن كانت حربية فذلك إجماع ، وفي الكتابية الخلاف . وأما تحريم نكاح المؤمن للزانية ففي ذلك وجوه : الأول : أن هذا وارد على ما جاء في سبب النزول ، فذلك أن الزانية التي دعت المسلم إلى نكاحها كانت مشركة فحرم لأجل الشرك . الثاني : أن هذا منسوخ بقوله تعالى : وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ : وهذا مروي عن سعيد بن المسيب ، وجماعة .